محمد بن جرير الطبري

51

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

الفتيانى عند حمام المهبذان الذي بالسبخه - وكان ناسكا - وقتل الفرات ابن زحر بن قيس الجعفي ، وارتث زحر بن قيس ، وقتل عبد الرحمن ابن سعيد بن قيس ، وقتل عمر بن مخنف ، وقاتل عبد الرحمن بن مخنف حتى ارتث ، وحملته الرجال على أيديها وما يشعر ، وقاتل حوله رجال من الأزد ، فقال حميد بن مسلم : لأضربن عن أبي حكيم * مفارق الأعبد والصميم وقال سراقه بن مرداس البارقي : يا نفس الا تصبرى تليمى * لا تتولى عن أبي حكيم واستخرج من دور الوادعيين خمسمائة أسير ، فاتى بهم المختار مكتفين ، فاخذ رجل من بنى نهد وهو من رؤساء أصحاب المختار يقال له : عبد الله ابن شريك ، لا يخلو بعربي الا خلى سبيله ، فرفع ذلك إلى المختار درهم مولى لبنى نهد ، فقال له المختار : اعرضوهم على ، وانظروا كل من شهد منهم قتل الحسين فأعلموني به ، فأخذوا لا يمر عليه برجل قد شهد قتل الحسين الا قيل له : هذا ممن شهد قتله ، فيقدمه فيضرب عنقه ، حتى قتل منهم قبل ان يخرج مائتين وثمانية وأربعين قتيلا ، وأخذ أصحابه كلما رأوا رجلا قد كان يؤذيهم أو يماريهم أو يضربهم خلوا به فقتلوه حتى قتل ناس كثير منهم وما يشعر بهم المختار ، فأخبر بذلك المختار بعد ، فدعا بمن بقي من الأسارى فأعتقهم ، وأخذ عليهم المواثيق الا يجامعوا عليه عدوا ، ولا يبغوه ولا أصحابه غائله ، الا سراقه بن مرداس البارقي ، فإنه امر به ان يساق معه إلى المسجد قال : ونادى منادى المختار : انه من أغلق بابه فهو آمن ، الا رجلا شرك في دم آل محمد ص